كتب: عبد الرحمن سيد

دخل التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا مرحلة جديدة مع إعلان كييف تعرضها لما وصفته بأكبر هجوم بالصواريخ الباليستية منذ بدء الحرب الشاملة، في تطور يعكس استمرار المواجهة بوتيرة مرتفعة، وسط دعوات أوكرانية لتحرك دولي أكثر صرامة، في مقابل تأكيد روسي بأن الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.

وقال القائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت نحو 40 صاروخا باليستيا خلال هجوم واحد، وهو أكبر عدد من هذا النوع من الصواريخ يتم استخدامه منذ اندلاع الحرب.

وكتب سيبيها عبر منصة "إكس" أن روسيا "أطلقت أكبر عدد من الصواريخ الباليستية منذ اندلاع الحرب - نحو 40 - في هجوم إرهابي وحشي على العاصمة الأوكرانية"، مشيرًا إلى أن الهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ودعا المسؤول الأوكراني إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا ضد موسكو، قائلاً: "نحث على ردود فعل مناسبة وقوية. نحن بحاجة إلى ضغط هائل على موسكو لإنهاء هذا الإرهاب".

وفي تقييمه للهجوم، أعلن سلاح الجو الأوكراني، الأحد، أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض 18 صاروخا من أصل 41 صاروخا أطلقتها القوات الروسية خلال ساعات الليل.

وأضاف أن 23 صاروخا و10 طائرات مسيرة أصابت 20 موقعًا مختلفا، في هجوم تركز بشكل رئيسي على العاصمة كييف، بينما نجحت الدفاعات الجوية أيضا في إسقاط 108 طائرات مسيرة من أصل 125 أطلقتها روسيا.

وكان مسؤولون أوكرانيون قد أعلنوا في وقت سابق أن العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها تعرضت لقصف صاروخي روسي في الساعات الأولى من صباح الأحد، ما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 13 آخرين، إلى جانب اندلاع حرائق في عدة مناطق داخل المدينة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربة ليلية واسعة النطاق استهدفت منشآت للبنية التحتية والطاقة والموانئ والصناعات العسكرية، إضافة إلى مراكز تجميع وتصنيع الطائرات المسيرة ومنشآت الدعم اللوجستي التابعة للقوات الأوكرانية.

وأوضحت الوزارة أن القوات الروسية شنت هجومًا واسعًا على البنية التحتية في ميناء يوجني بمقاطعة أوديسا، مؤكدة أن الميناء يُستخدم في استقبال وتخزين الشحنات العسكرية والوقود.

كما أشارت الوزارة إلى أن الضربات الليلية أصابت مصنع "راديونيكس" في كييف، المسؤول عن تجميع وتصنيع المكونات الإلكترونية المستخدمة في إنتاج أنظمة توجيه صواريخ "فلامنغو" المجنحة، وصواريخ FP-7 وFP-9 العملياتية التكتيكية، وصواريخ "نبتون" الموجهة، إضافة إلى نظير صواريخ "إس-300" المضادة للطائرات والصواريخ.

وأضافت الوزارة أن الهجمات طالت أيضًا مصنع الصواريخ والفضاء "سبيتسوبورونماش" "أرتيم"، المتخصص في تصنيع أنظمة التحكم الخاصة، معتبرة أن العملية استهدفت قدرات عسكرية وصنبالصواريخاعية مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني.